الشهيد الثاني
221
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
لا متعة وملكَ يمين » على أشهر الأقوال « 1 » والقول الآخر الجواز مطلقاً « 2 » والثالث المنع مطلقاً « 3 » وإنّما جعلنا المجوسيّة من أقسام الكتابيّة مع أنّها مغايرة لها وإن ألحقت بها في الحكم ؛ لدعواه الإجماع على تحريم نكاح من عداها مع وقوع الخلاف في المجوسيّة ، فلولا تغليبه الاسم عليها لدخلت في المجمع على تحريمه . ووجه إطلاقه عليها أنّ لها شبهة كتاب صحّ بسببه التجوّز . والمشهور بين المتأخّرين أنّ حكمها حكمها فناسب الإطلاق . وإنّما يمنع من نكاح الكتابيّة ابتداءً لا استدامة ؛ لما سيأتي من أنّه لو أسلم زوج الكتابيّة فالنكاح بحاله . « ولو ارتدّ أحد الزوجين » عن الإسلام « قبل الدخول بطل النكاح »
--> ( 1 ) ذهب إليه الشيخ في النهاية : 457 ، إلّاأ نّه جوّز الدائم أيضاً اضطراراً ، والحلبي في الكافي : 286 و 299 ، والديلمي في المراسم : 150 و 157 ، والمحقّق في الشرائع 2 : 294 ، والمختصر النافع : 179 ، والعلّامة في القواعد 3 : 38 ، والمختلف 7 : 76 . ( 2 ) اختاره العمّاني في حرائر اليهود والنصارى ، على ما نقل عنه في غاية المراد 3 : 79 ، وانظر كلامه في المختلف 7 : 73 ، ونسبه في كشف الرموز 2 : 147 ، إلى المفيد في المسائل الغريّة كما ونسب ذلك في المختلف 7 : 73 وغاية المراد 3 : 79 إلى ابن بابويه وابنه في الفريقين ( اليهوديّة والنصرانيّة ) ، وانظر المقنع : 308 . ( 3 ) اختاره السيّد المرتضى في الانتصار : 279 ، المسألة 155 ، وفخر المحقّقين في الإيضاح 3 : 22 ، وقال : إنّه الذي استقرّ عليه رأي والدي المصنّف في البحث ، وابن فهد الحلّي في المهذّب البارع 3 : 297 ، والمقتصر : 239 ، وهناك أقوال وتفصيلات أخرى في المسألة راجع للاطلاع عليها الإيضاح 3 : 22 ، والمهذّب البارع 3 : 294 - 296 ، وغاية المراد 3 : 76 - 82 .